الأربعاء , سبتمبر 28 2022
aren

هل الدولرة الكاملة قانونية؟

يتداول في الاعلام، عن كل قطاع، عن احتمالات الدولرة. هل هو قانوني؟ يجيب الدكتور المحامي باسكال ضاهر بأن الدولرة الكاملة وفق ما يتم تأسيسه هو متناقض مع القوانين اللبنانية الناظمة . فالليرة اللبنانية هي العملة الرسمية للدولة اللبنانية، ونرى مثلا ان المرسوم رقم 15105 تاريخ : 27/05/1949 قد اعتمد الليرة اللبنانية كعملة رسمية للدولة. ومن ثم فان المادة 192 من قانون النقد والتسليف على عقوبة السجن من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات على كل من يمتنع عن قبول العملة اللبنانية ؛ كما ان المادة ٢٢٩ من نص هذا القانون حدد الاسس لتسعير سعر الصرف وهي تتناقض مع الإجراءات التي اتبعت منذ العام ١٩٩٣ حتى اليوم ؛  ايضا نرى ان المادة الخامسة من قانون حماية المستهلك “إعلان الثمن بالليرة اللبنانية بشكلٍ ظاهر بلصقه إما على السلعة أو على الرفّ المعروضة عليه. لا ينفي د. ضاهر أنه يوجد دولرة الجزئية وتلك الشاملة والبعض يطرحها كحل للازمة الواقعة في لبنان الا ان ما يتم اشاعته يعتبر بنظري قاصر عن الرؤية الحقيقة للوضع العام لان الدولرة الشاملة  وان كانت حل ظاهري وهش للتضخم الان انه سينشأ عنها مشاكل جمة. والدليل ان زيبمابوي اعتمد الدولرة الكاملة الا انها عادت عن ذاك للقرار السيئ لا سيما وان اثاره كانت ثقيلة جد.  وللأسف ارى اننا نتجه ضمن مسار الحلول التي اعتمدت من زيمبابوي بدلا من اعتماد نطاق الحلول التي اتبعتها ايسلندا حين مرت بأزمة مماثلة لازمتنا. والمفارقة ان ايسلندا خرجت من ازمتها في وقت جدت قياسي بعكس زيمبابوي التي ما زالت تتخبط بها منذ زمن طويل.

الدولرة هنا، على حد توصيفه، تعني المصرف المركزي اللبناني سيجرد نفسه من اي قدرة للتدخل على بالنقد لانه سيكون تحت رحمة مقررات مجلس الاحتياط الفيدرالي الذي بالطبع لن ياخذ بعين الاعتبار وضع لبنان حين اخذه اي قرارات تعني الدولار ومن هنا أرى ان المركزي والحكومة ستجرد الى نحو بعيد من قدرتهم على التحكم.

هكذا بنظره ، المواطن سيشعر بثقل الوضع برمته تباعا وسيزداد الخناق عليه لا سيما وان الدولة تتجه الى الدولرة الكاملة رويدا  رويدا: وهنا لا بد من الإشارة الى انه لا يعود قانونا لوزير ان يحدد سعر صرف الدولار الجمركي بل يعود ذلك لمجلس النواب طالما ان هذا الامر محدد بالموازنة المرسلة من الحكومة الى مجلس النواب والذي لم يقرها الى حينه ؛

ويشير  ايضا الى ان تعدد اسعار الصرف المتبعة بصورة غير قانونية لا سيما واننا نجد  ان هنالك ٦ او ٧ اسعار صرف وجميعها صادرة عن المصرف المركزي هو امر لا يجوز اطلاقا لاسيما وان هذا التعدد هو سبب اساسي للتخبط الاقتصادي الحاصل في البلد.

عن Rita Chahwan

ريتا بولس شهوان، صحافية وباحثة ساهمت في عدد من الكتب منها "الكويت وإرادة الاستقلال في الوثائق العثمانية" و "ماذا فعل مدحت باشا في الخليج"(ذات السلاسل) وعملت في عدد من الصحف والمواقع الالكترونية العربية. تلقت تدريبات دولية على الاستقصاء وتخصصت في الاستقصاء الاجتماعي – الاقتصادي كما تولي اهمية كبيرة للشأن السياسي.

شاهد أيضاً

الاقتصادي محمد منصور: خطة التعافي يجب ان تشمل كل القطاعات

خطة التعافي يجب ان تكون كاملة متكاملة ولا تقتصر على جزء معين من القطاعات، لا …