الأربعاء , سبتمبر 28 2022
aren

هل يحل صندوق النقد أزمة موظفي القطاع العام؟

التعامل مع عمال القطاع العام، بمنطق الباحث عن السلطة، او تخطي الوزير، او حتى المفاوض مع صندوق النقد الدولي، منطق منافي للعقل. كما أن سياسة التكتل والرفض، دون الدخول في جدل، مع بعض التعديلات في القرارات، من ناحية عمال القطاع العام، سيضعهم أمام خيارات مستقبلية صعبة، باعتبار انهم بذلك سيستنزفون قدرات الصمود، امام “السلطة” المتمثلة بالحكومة.

اذا امام هذا الصراع، لم يكن امام موظفي القطاع العام الا المخاطرة باوراق المفاوضة ورفض اقتراح وزير العمل مصطفى بيرم القاضي بمضاعفة “المساعدة الاجتماعية” اذ هم يعتبرون ان الزيادة المضاعفة لا تشكل النتيجة نفسها ان تم ضرب الراتب الأصلي بـ 8، في ظل استيفاء كل فواتير الاستشفاء منهم بالدولار. هكذا يكون الراتب الذي سيعادل المليونان ليرة او 3، لا يكف حتى لدفع فاتورة الكهرباء، ويضرب العضو في رابطة موظفي القطاع العام إبراهيم نحال مثل الزميلة التي لقيت حتفها لانها لم تستطع تامين دواء السرطان. ويشدد نحال انهم في حالة رفض لكل شروط الدول المانحة من ناحية الخصخصة، بيع القطاع العام، وتفريغه، لا بل يجب تنقيته من الفساد واصلاحه بدل الدخول في جدل الخصخصة.

يوضح الدكتور في الاقتصاد والموظف في القطاع العام وليد وهيب الشعار بان موظف الدولة لن يعيش على كنف المساعدة الاجتماعية خصوصاً ان الراتب خسر 95% من قيمته اذا العشرة بالمئة تحت مسمى المساعدة لا تعوض. هكذا تتحدد المطالب بـ 3: الدفع وفق الـ 8000 ليرة الرواتب، تامين صفيحة البنزين، وتقديمات تعليمية وصحية.

عملية المفاوضة بين بيرم والموظفين وصلت الى حيط مسدود، فلا الموظفين يريدون تليين موقفهم، ولا الوزير لديه أي قدرات مادية، ليكون المواطن، وخدمات الدولة بمهب الريح، حتى شهر تموز، موعد عودة صندوق النقد الدولي الى العمل.

عن Rita Chahwan

ريتا بولس شهوان، صحافية وباحثة ساهمت في عدد من الكتب منها "الكويت وإرادة الاستقلال في الوثائق العثمانية" و "ماذا فعل مدحت باشا في الخليج"(ذات السلاسل) وعملت في عدد من الصحف والمواقع الالكترونية العربية. تلقت تدريبات دولية على الاستقصاء وتخصصت في الاستقصاء الاجتماعي – الاقتصادي كما تولي اهمية كبيرة للشأن السياسي.

شاهد أيضاً

الاقتصادي محمد منصور: خطة التعافي يجب ان تشمل كل القطاعات

خطة التعافي يجب ان تكون كاملة متكاملة ولا تقتصر على جزء معين من القطاعات، لا …