الإثنين , أغسطس 15 2022
aren

هل ينزع الشارع “الشرعية” عن نواب 17 ت!؟

 

نجاح 14 نائب من المستقلين على لوائح انبثقت عن 17 تشرين وحالة المواجهة مع قوى “السلطة”، سينقل حالة الاعتراض من الشارع الى معارضة حقيقية تمارس العمل السياسي. لكن مع استتباع مرحلة 17 تشرين، بالانهيار الاقتصادي، وانفجار مرفأ بيروت، وتداعيات الكيان المسلح في لبنان على العلاقات العربية – الخليجية الذي أدى الى قطيعة اقتصادية مع بعض دول الخليج العربي، فرض على المرشحين تحت لواء 17 تشرين، على لوائح منفصلة عن الأحزاب السياسية، عناوين إصلاحية تشبه الإصلاحات المطلوبة دوليا من لبنان. لكن هل الفوز سيحتم إيجاد منصة تلاقي بين هذه الأسماء، وتشبيك مع من يقدمون انفسهم كـ “سياديين” او مناصرين للـ”مقاومة” من جهة أخرى.الاكيد ان الشريحة الفائزة تسند على رجال أعمال كالنائب نعمة افرام او نساء لديهم كيان خارج لبنان كوضاح صادق و

تحدد الفائزة د. نجاة صليبا العناوين المشتركة مع الفائرين الا وهي “التاسيس لدولة” اما باقي المواضيع الجدلية اما يصدر عنها بيان موحد او تؤدي الى قرارات وفق الموضوع المناقش ولا يوجد أبعد من هذا “الاطار” سائلة: من الذي لا يريد ان يعمل لصالح البيئة، وينظف الليطاني، وهذي عناوين تقع في سياق أولوياتها. وبذلك تكون مرحلة الانطلاق “نية العمل” اذ ان وجودها في المجلس، بعد ان وظفها الشعب اللبناني ليس لتطبيع أوراق، وحضور اجتماعات غير فعّالة. وعن مرحلة انتخاب رئيس مجلس النواب واختيار نبيه بري، الممثل الازلي للبرلمان، وضعته بندًا مستقبلياً يثار عندما يتم الاجتماع لاحقاً، وهذا لم يحصل بعد. رفض النائب وضاح صادق مقولة ان الذين عبروا تحت لواء 17 تشرين غير موحدين، شارحًا عن مرحلة الاجتماعات التي سبقت الترشح والتي انتجت لوائح في كل لبنان او تم دعم لوائح متعددة مع برنامج ولديها استعداد لاتخاذ “القرار”. سيبني النواب المنبثقة عن حالة الثورة على تجربة النائبة التي فتحت أبواب البرلمان في الدورة السابقة وناصرت مشاريع قوانين مرتبطة باستقلالية القضاء مؤكداً ان هناك نية التعاون مع أي شخص او ممثل عن شريحة في البرلمان يلتقي معهم على مشاريع   إصلاحية فعلى حد تعبيره “نحن لم ندخل الى البرلمان لنعزل انفسنا في زاوية” فان كان هناك نقاط تلاقي مع التيار الوطني الحر على عنوان “استعادة الأموال المنهوبة” او أي مشروع يمكن العمل معه، اذ ان فئة من الشعب في النهاية على حد وصفه اختارت التيار الوطني الحر او أي مكوّن من الفائزين نافيّا وجود أي نية تخريبية لضرب البلد. أكد صادق ان طروحات الثورة أصبحت اليوم في المجلس النيابي بعد ان تعذر اسقاط شيء ما عدا حكومة التي كانت في وقت سابق. هكذا مع الانتقال الى العمل السياسي، اصبح من الجائز السؤال: ماذا لو نزل الشعب مجددًا الى الشارع لمواجهة وجه من وجوه “الشرعية” الجديدة المنبثقة عن الانتخابات، أكان بسبب رفع أسعار الاتصالات والتي أدت الى وقت سابق الى الثورة؟ يعتبر صادق ان مسالة الاتصالات لم تخضع بعد الى دراسة اما النائب شربل مسعد ابدى استعداده الى النزول مجددا مع المواطنين الى الشارع رافضاً بدوره النائب رامي فنج صفة “التصادم” مع باقي مكوّنات البرلمان اذ ان هذه معركة “حضارية”.

هكذا اصبح البرلمان الجديد الذي ولد من رحم انتخابات ديمقراطية على الرغم من كل مخالفاتها، شرعياً، فهل ينزع الشارع عنه هذه الصفة، ان تتالت المصائب الاقتصادية – المعيشية؟

عن Rita Chahwan

ريتا بولس شهوان، صحافية وباحثة ساهمت في عدد من الكتب منها "الكويت وإرادة الاستقلال في الوثائق العثمانية" و "ماذا فعل مدحت باشا في الخليج"(ذات السلاسل) وعملت في عدد من الصحف والمواقع الالكترونية العربية. تلقت تدريبات دولية على الاستقصاء وتخصصت في الاستقصاء الاجتماعي – الاقتصادي كما تولي اهمية كبيرة للشأن السياسي.

شاهد أيضاً

بماذا يمكن ان يضغط لبنان على إسرائيل نفطيًا؟

بماذا يمكن ان يضغط لبنان على إسرائيل؟ يختصر مصدر عكسري رفيع المستوى أدوات الضغط بسطر: …