الجمعة , يونيو 24 2022
aren

هل تستمر قوى الممانعة في توسيخ اسم الـ NGOs?

كالماء والزيت، حال المرشحين عن لائحة “الثورة” ولوائح الأحزاب. من جهة العينة التي حاورناها من اللذين يعتبرون انفسهم بجزء من الثورة وشكلوا لوائح في بيروت (1 و 2) ، الجنوب، كسروان -جبيل، المتن، البترون، ممن يصنفون من كانوا في صفوف الثورة او يعدون انفسهم جزء من الثورة، وانضموا الى لوائح الأحزاب انما هو في واقع الحال خرجوا عن مفهوم الثورة واصبحوا جزءا من كيان آخر. اما الذين على اللوائح التابعة للأحزاب، يعتبرون أنفسهم مستقلين، ومن استقلاليتهم هم ثورة.

لا تحبذ شريحة كبيرة من اللوائح الرديفة للأحزاب، فكرة ان هناك تضارب بين اللوائح وتلك التي يحتل بها فرد او اثنان لوائح الأحزاب انهم سيخرقون بعضهم البعض، او نظرية ان هذا سيضعف الثورة، معتبرين ان هذا من أصول اللعبة الديمقراطية وهذا خيارهم. حتى ان البعض يرفض ان يقرّ بافكار مفروضة على اللوائح، وعدم الانضمام الى لائحتهم بالترهيب والفرض، أريح للثورة، من ان يكونوا محسوبين عليهم.

وقد أكد رئيس القوات اللبنانية صوابية هذا التحليل، معتبراً في خطابه في ما معناه، كما أجمع مع سامي الجميل في خطاب آخر ان عمل المجتمع المدني هو ليس سياسة، بالتالي الثوار ليسوا مجتمعاً مدنياً، مما ينفي كلام النائب السابق بولا يعقوبيان، التي كررت في محاضرة لها ان هناك بعض من يحرض ضدها معتبرًا إياها: جماعة الـ NGO او ما تكنى بالـ NGO . هكذا بيض الحزبين، أي الكتائب والقوات اللبنانية صفحة الـ “آن جي اوز” من تهمة التورط في السياسة التي حملتها عنهم يعقوبيان، باعتبارها تترأس جمعية دفى، او حملة دفى اكثر من كونها جمعية.

اذا، هل يقبل بعض من انخرط في السياسة عبر الجمعيات ذلك؟ الأكيد ان بعض من حمّس الناشطين في الجمعيات، على الدخول الى الحياة السياسية، من نشاطهم بها، لم يترشح في هذه الدورة، حتى لو كان المرشح ربيع الشاعر، احدهم، وهو لا يخفي ذلك، لكن الأخير، في السنوات الأخيرة أي الـ 4 الأخيرة، ابتعد عن عمل الجمعيات كمؤسس او كناشط والتزم العمل في مكتب محاماة شهير، وعمله كاستشاري تقني. بغض النظر ان كان هذا النموذج ناجحاً ام لا، الا ان هذا الفصل، يريح الجمعيات نفسها.

فهل يبقى التيار الوطني الحر، او حزب الله او أي ممانع على التمسك ان الثورة من صنع جمعيات وسفارات؟

يبدو ان هذا الطرف الممانع مصرّ على تغطيس العمل المدني لرفع من شأن التنمية، والثقافة السياسية، في وحول السياسة لاهداف لا علاقة لها بالسياسة بل بالسياساتي، لهدفين اما محاربة الشفافية والانماء والحوكمة والإدارة، او عزل المجتمع عن السفارات والمجتمع الدولي الآخر أي نقيضهم على قاعدة العزل بتقسيم المجموعات، وهي نظرية من العلوم الاجتماعية، للفرز، بهدف السيطرة. المستقبل وحده يحدد مصير الخطوات القادمة، وليس حملات التبرير او التنظيف او توسيخ السمعة.

عن Rita Chahwan

ريتا بولس شهوان، صحافية وباحثة ساهمت في عدد من الكتب منها "الكويت وإرادة الاستقلال في الوثائق العثمانية" و "ماذا فعل مدحت باشا في الخليج"(ذات السلاسل) وعملت في عدد من الصحف والمواقع الالكترونية العربية. تلقت تدريبات دولية على الاستقصاء وتخصصت في الاستقصاء الاجتماعي – الاقتصادي كما تولي اهمية كبيرة للشأن السياسي.

شاهد أيضاً

هل ينزع الشارع “الشرعية” عن نواب 17 ت!؟

  نجاح 14 نائب من المستقلين على لوائح انبثقت عن 17 تشرين وحالة المواجهة مع …