الجمعة , يونيو 24 2022
aren

لو كانت الحرب الاهلية جريمة سياسية!

أخذ لبنان بالاجرام. لو كان لبنان رجلاً سياسياً، لكانت الحرب الاهلية، جريمة سياسية هدفها سرقة مكتسبات هذا البلد بالجريمة. وبعد الجريمة، إبعاده. وبعد إبعاده، التعمية. وبعد التعمية. تجيير ثرواته، لبلاد أخرى. قد تكون جريمة موضوعية، كاملة الأركان. وقد تكون جريمة منظمة، مشتركة. كامراة جميلة، آية الجمال، متحمسة للدخول الى الحياة، في وردة عمرها، قبل سن الرشد بقليل قرر منحرف اغتصابها، بعد استشارة فريق من الاختصاصيين في السرقة من محاميين متخصصين في حقوق الانسان، الفلسفات النفسية، الابعاد الاقتصادية، الابعاد الاجتماعية من نظريات الابعاد عن الحياة العامة نتيجة “عار” الاغتصاب، الذي سيؤدي حكماً الى تقلّص نصيبها ليكون هذا النصيب مقتصراً على المتقبل ان يكون للفتاة علاقات سابقة، وان لا يكون هو هذا الرجل من فض غشاء البكارة، بغض النظر عن الطريقة. هذه هي الحرب الاهلية. نتيجتها، ان لبنان مشفوق عليه، فلو كان امراة، لن تتزوجه الا سوريا او ايران، لانها هي من امعنت في اغتصابه، وبعد ذلك تشويه صورته كي لا يمد احد الا يد الشفقة، لا يد التعاون من الند الى الند. او في احسن الأحوال رجلا بترت أعضاؤه، وهو غير قادر على تادية المهام كما يفعل أي رجل اخر دون حاجات خاصة.

ما يفعله البعض في لبنان، بذكرى الحرب الاهلية، او ذكرى هذه الماساة، انهم يودون تهجير لبنان، من هويته، وتعريته منها وعدم الكلام بها، وابعاده عن حقيقة ما حصل، كان الكلام يعيد شبح الحرب الاهلية. ليحل بدل هذه الفتاة “المغتصبة”، الموسومة بالعار الاجتماعي، أخرى، أخرى عند التخطيط للحرب الاهلية، عينت لتحل محل هذا اللبنان، لتكون حتى جريمة الاغتصاب هذه، جريمة سياسية موضوعية بهدف تجيير مكتسبات القاصر عند سن الرشد، اكانت فكرية او اقتصادية او اجتماعية.

هكذا تظهر الفتاة الجديدة، لتمد يدها الى زوج الفتاة “القديمة” المغتصبة، لتتزوجه. تحتل مقاعد الدراسة التي كانت فيها المراة تلك، تسرق وتجير فكر المراة “الموسومة بالعار”. وتكرر على مسمعها، ان تكلمت، انت هي الحرب الاهلية. هل هكذا تحل الحرب الاهلية؟

عزيزي، لا تغتصب، لتأخذ، ولا تقتل، لتجير. ولا تعلل بحقوق الانسان. الحرب الاهلية، شرارتها ليست الضحية. ونهايتها ليست بالاتفاق على اقفال فم الضحية. بل هي احقاق الحق، لو دون القضاء، بالضمير.

عن Rita Chahwan

ريتا بولس شهوان، صحافية وباحثة ساهمت في عدد من الكتب منها "الكويت وإرادة الاستقلال في الوثائق العثمانية" و "ماذا فعل مدحت باشا في الخليج"(ذات السلاسل) وعملت في عدد من الصحف والمواقع الالكترونية العربية. تلقت تدريبات دولية على الاستقصاء وتخصصت في الاستقصاء الاجتماعي – الاقتصادي كما تولي اهمية كبيرة للشأن السياسي.

شاهد أيضاً

هل ينزع الشارع “الشرعية” عن نواب 17 ت!؟

  نجاح 14 نائب من المستقلين على لوائح انبثقت عن 17 تشرين وحالة المواجهة مع …