الإثنين , مايو 16 2022
aren

“مشروع الموازنة العامة للعام 2022”: مخارج لا أكثر

د. وليد وهيب الشعّار
استاذ متعاقد في الجامعة اللبنانية

وردتني العديد من الأسئلة عن الوثيقة التي سمّيت “مشروع الموازنة العامة للعام 2022″، وعليه اختصر الجواب بالنقاط التالية:
أولاً: هذه ليست موازنة على الإطلاق وهي لا تشبه الموازنة كما هي معروفة بعلم المالية العامة.
ثانياً: لم تتضمّن أي شيء يُذكر من توصيات صندوق النقد الدولي، خلافاً لما يعتقد البعض، فهناك غياب كامل لأي خطة مالية، ولأي خطة إصلاحية، ولأي موازنة متوسّطة الأجل تبيّن خريطة طريق مالية للسنوات الخمس القادمة.
ثالثاً: أدرج فيها زيادة فاحشة وغير مبررة على الرسوم، وذلك طبعاً بسبب تدهور سعر الصرف، بدلاً من وضع خطة مالية لإستعادة قيمة العملة الوطنية.
رابعاً: عدم التوازن فيها بين زيادة الضرائب والرسوم وزيادة الرواتب، التي غابت عنها تماماً، بالرغم من أن الرواتب قد فقدت اكثر من ٩٠٪ من قيمتها.
خامساً: ادرج فيها ما سمّي “مساعدة اجتماعية” وتم ربطها بقيمة الراتب. فكيف تكون تلك مساعدة اذا كانت تطال كبار الموظفين ذوي الرواتب العالية بأضعاف صغار الموظفين والعسكريين الذين يحصلون على رواتب منخفضة؟ فمثلاً: يحصل الموظف الذي يتقاضى راتب قيمته عشرة ملايين ليرة شهرياً على عشرة ملايين ليرة بينما يحصل العسكري وموظف الفئة الرابعة الذي يبلغ راتبه مليون ونصف ليرة على مساعدة إجتماعية قدرها فقط مليون ونصف ليرة. فهل من المنطق ان يأخذ المدير العام او اللواء مساعدة إجتماعية قدرها سبعة أضعاف المساعدة الاجتماعية التي يتقاضاها العسكري وموظف الفئة الرابعة؟ فالمساعدة تعطى للأكثر حاجة يا جهابذة الموازنات ويا عباقرة العلوم المالية والإقتصادية.

عن Rita Chahwan

ريتا بولس شهوان، صحافية وباحثة ساهمت في عدد من الكتب منها "الكويت وإرادة الاستقلال في الوثائق العثمانية" و "ماذا فعل مدحت باشا في الخليج"(ذات السلاسل) وعملت في عدد من الصحف والمواقع الالكترونية العربية. تلقت تدريبات دولية على الاستقصاء وتخصصت في الاستقصاء الاجتماعي – الاقتصادي كما تولي اهمية كبيرة للشأن السياسي.

شاهد أيضاً

“اللامركزية الإدارية الموسعة وإصلاح النظام الضريبي” كتاب جامعي بامتياز!

لم يتبارى أحد في لبنان مع منطق اللامركزية الإدارية، كما فعل د. وليد وهيب الشعار …

%d مدونون معجبون بهذه: