الإثنين , مايو 16 2022
aren

أهلاً بكم في موطن الانسان المقهور

شعب، حاكم. طبقتان، لا غير. شعب يكدح، يؤمن أولاده في مدارس، لا يقدر على ان يدفع اكثر من قسطها، وحاكم الذي في طبيعة الحال، مشمولة في هذه الطبقة، كل نواة الحكام، ممن كانوا، سيكونون، يتاهلون ليصيروا حاكمًا بمنصب ما، اكان اقتصادي او سياسي او حتى انمائي. بالنسبة الى الحاكم، حتى الانماء، يحل بالسياسة. والسياسة “ديمقراطية” أي تنافسية بين الحكام، ليكون الشعب الوقود. فيتحول الأخير الى ورقة، مفروزة بعائلات، تتصارع. وان أراد احد أعضائها ان يصعد الى رتبة حاكم، تفرز نفسها لتغرقه مجدداً بطبقة الشعب. هنا في هذه الطبقة، التميّز ممنوع، لانه محتكر على أصحاب الطبقة الحاكمة. ان تتميز بلقب ما، حتى لو زعيم موقف السيارات، او شهادة جامعية بوظيفة، او رئيس فريق المنتخب لكرة المضرب، امر يؤهلك لان تحرك الشعب حولك، وقد تطمح في “التنمية”. استمني افضل!

الاحتكار هذا، يفرز الشعب بين إرهابي، وبين مؤمن خاضع لله. والله مربوط بإرادة. معظم تلك، مماسسة. اصمت، ترهيباً، او خوفًا من “سلطات” الله. فالاحباط مصير الجماهير، التي سايكولوجيًا ممزقة الهوية. هوية، لا تعرف ان كانت دينية، ولا اثنية، ولا عرقية، ولا مناطقية، ولا ثقافية. هوية ، حتى وظائفها مهددة. فتترك الحمولة عن ضهرك، حتى لو كان الحمل هذا قضيتك “التنموية”. فبالسياسة كما قلنا منذ قليل، نعالج الانماء. والسياسة مرتبطة بمؤسسة، والمؤسسة تعود الى الله، فعند التقاء المؤسسات يسقط الفرد.

فاختر، اما تكون إرهابي، او خاضع لأواله مصغرة. أهلاً بكم في موطن الانسان المقهور.

عن Rita Chahwan

ريتا بولس شهوان، صحافية وباحثة ساهمت في عدد من الكتب منها "الكويت وإرادة الاستقلال في الوثائق العثمانية" و "ماذا فعل مدحت باشا في الخليج"(ذات السلاسل) وعملت في عدد من الصحف والمواقع الالكترونية العربية. تلقت تدريبات دولية على الاستقصاء وتخصصت في الاستقصاء الاجتماعي – الاقتصادي كما تولي اهمية كبيرة للشأن السياسي.

شاهد أيضاً

زوبعة لوائح الثورة تضيّع بوصلة المقترعين

ريتا بولس شهوان عملية التغيير معطّلة في المتن، وتنتظر الانتخابات النيابية لتسير عجلتها. التعدّد يستخدم …

%d مدونون معجبون بهذه: