الجمعة , أكتوبر 22 2021
aren

“تطويع” المرأة باحراجها “مجتمعياً” لاخراجها من السياسة!

ماذا تفعل المرأة بأعضائها التناسلية، سؤال يشغل بال بعض المجتمعات التي تعتقد ان المرأة عليها ان تقيّد بادوار محددة وإن نجحت في كسب معركة في سبيل طموحها ينتقلون للتدقيق في شبكة علاقاتها. تواجه المراة عقبات شبيهة تشكل لها مصدر عنف، وضغط، لتنسحب من اي مركز في الشأن العام اما في السياسة فالحملة عليها تأتي أعنف لاخراجها من العمل السياسي ، او ابداء رايها او تطويعها. فتبدأ منذ تنميطها بمراكز نمطية، إلى فصلها عن الرجال بعدم اشراكهم سياسيا، تجاهل اي جهد تقوم به ان لم يتطابق مع الصورة النمطية الى حد “تطويعها” بعد تعنيفها بشكل منهجي فتستسلم. لهذا السبب كان مشروع صوتنا لتحدي العنف ضد النساء في السياسة تنظمها مدنيات (تمويل اميركي) هدفها مشاركة عادلة بين الرجال والنساء في الشان العام وقد درّبت الخبيرة الجندرية عبير شبارو على مفهوم ومظاهر العنف للمراة في السياسة الذي تحول الى وباء بهدف الحث على مناصرة لقضايا المرأة بهدف تحويل الافراد مشاهدين الى مناصرين ومدافعين لنبذ العنف ضد المرأة في السياسة الذي هو قضية غير معترف بها في لبنان وبعض البلدان. شرحت شبارو الفرق بين العنف ضد المراة في السياسة والعنف السياسي وكان لبعض المشاركين مداخلات فاعتبر البعض أن العنف السياسي شامل اما العنف ضد المراة في السياسة مستجد له علاقة بالمساواة ومربوط بالمشاركة السياسية وحددت شبارو ان العنف ضد المراة في السياسة تصاب به المراة لانها كذلك وغير مرئي ويؤثر على المراة وليس معترف به واساسه السلطة الابوية وتنتشر مع ثقافة الافلات من العقاب .

تضمن المعاهدات والاتفاقيات الدولية حق المراة في المشاركة السياسية أما المادة 7 من الدستور تنص ان كل اللبنانيين سواء بالقانون. تاتي الظروف الاقتصادية على حد تعبير سيمون دو بوفوار لتضع اجندة المراة في ادنى مرتبة من سلم الاولويات علمًا ان تمكين المراة اقتصاديا واجتماعيا يزيد من انتاج البلد 25%.

اعترفت الدول بهذا العنف بعد  اغتيال الاخوات ميرابال المعارضات من قبل نظام تروخيو وكرس 25 ت 2 يوم للعنف ضد المراة في السياسة. يؤثر العنف في المرأة ويطالها في الحياة السياسية ويستهدف الناشطات التي لديها راي مخالف او تكسر الصورة النمطية لهدف الاستخفاف بخبرة المرأة ورأيها. العنف الاقتصادي ليس الوحيد بل هناك عنف آخر محسوس يمس حرمة الجسد إغتصاباً او تفجيرًا او دهساً وكل ما كانت المراة تحت الضوء تشكل خطر اكبر حتى ان البعض الذي يستهدفونها يعتبرون ان مجرد ظهورها في الشان العام او السياسة او الاعلام انما هو تشويه لصورة رسموها عن انفسهم بفعل “التمسحة” الجندرية فيقع العنف المجتمعي الناتج عن العادات والموروثات والعادات الذكورية كعبئ يهدف الى تحميل المراة مسؤولية تفاصيل متعلقة بالطائفة او الاضرار بالتحالفات السياسية التي تتخطى حتى تعنيفها ان كان من مصلحة ضيقة. هذا العنف لا يكون عابر للتحالفات السياسية بين الاحزاب بل قد يكون ضمن الحزب الواحد على حد قول شبارو ليستبعد الترقي الحزبي. في النهاية النتيجة حتمية تدجين المراة كي لا تخرج الى الحيز العام وتقويض الديمقراطية على حد تعبيرها اضافة الى تشويه صورتها لتظهر بغير القادرة يؤثر على الطموح السياسي.  

 

 

 

 

 

 

عن Rita Chahwan

ريتا بولس شهوان، صحافية وباحثة ساهمت في عدد من الكتب منها "الكويت وإرادة الاستقلال في الوثائق العثمانية" و "ماذا فعل مدحت باشا في الخليج"(ذات السلاسل) وعملت في عدد من الصحف والمواقع الالكترونية العربية. تلقت تدريبات دولية على الاستقصاء وتخصصت في الاستقصاء الاجتماعي – الاقتصادي كما تولي اهمية كبيرة للشأن السياسي.

شاهد أيضاً

أثر نوال السعداوي نظام فلسفي نسوي

«كَتبَتْ صَديقَتِي قَصيدةً أُخرى تَقولُ فِيها: رَغْمَ انكِشَافِ جَسَدِ المَرأةِ فَهُو أَكثَرُ غُموضًا مِنَ المَستُورِ …

%d مدونون معجبون بهذه: