الإثنين , أغسطس 15 2022
aren

لا علاقة لله بالله … لا تكفر: إنهم بشر!

واللَّهُ أكبرُ، لا يدنُو القياسُ له،. ولا يجوزُ عليه كان أو صارا

الله، أكبر! عبارة فيها من العمق بقدرتها على إختزال كل تاريخ البشر، والديانات السماوية بكلمتان. الأمر ليس في تركيبة الجملة ولا في الإقتصاد اللغوي، بل في مقدرة الله على التعالي على قدر ما لكلمة الكبر من علو لا يطاله إنسان. الهوّة بين الإنسان والله عميقة ولا علاقة لها بروحانيات الأفراد لها علاقة بطاقات الله الخيّرة التي تعطيه القدرة على ان يكون متفوّقا على التفوق. فوق محدودية البشر.

الله موجود ولا يحتاج إلى الإنسان ليؤكد او ينفي وجوده. ولا يهمه إذا كان الإنسان أدرك الطريق إليه فهو الخاسر، أي الإنسان إن ضل طريق الخير، حتى لو اعتقد أنه سالكها بأفكاره الشريرة. والطريق هذه صعبة! متعلقة بتهذيب الذات، وليس بالكلمات التي ينطقها البشر من صلوات ومن كلمات. فالله قادر على تخطي اللغة التي اعطانا اياها لنعبّر لندرك أن الانسان “حرّ” بعبوديته والإنسان “حرّ” بالشرّ الذي يفعل به علمًا أن الشر نفسه لا فضل للإنسان فيه.

الإنسان ضعيف على قدر ما الله كبير. حاول الله ان يري البشرية ضعفها برفع من قدر من إختارهم من أنبياء على مرّ البشرية لذا كان الإلهام، الوحي، والسلوكيات.
الوحي حرّك النبي محمد (صلعم) “إِنَّهُۥ لَقَوۡلُ رَسُولٖ كَرِيمٖ 19 ذِي قُوَّةٍ عِندَ ذِي ٱلۡعَرۡشِ مَكِينٖ 20 مُّطَاعٖ ثَمَّ أَمِينٖ 21 وَمَا صَاحِبُكُم بِمَجۡنُونٖ 22 وَلَقَدۡ رَءَاهُ بِٱلۡأُفُقِ ٱلۡمُبِينِ 23 وَمَا هُوَ عَلَى ٱلۡغَيۡبِ بِضَنِينٖ 24 وَمَا هُوَ بِقَوۡلِ شَيۡطَٰنٖ رَّجِيمٖ 25” (سورة التكوير) فالرابط بين النبي والله أعمق من الالهام، فليست فكرة شاعرية لذا احتار البشر في شعرية القرآن الكريم منهم من اعتبره شعري، منه من لم يستطع حتى ان يحدد ما هو هذا المضمون واتهم النبي بالجنون، والهذيان لعدم امتلاك ملكة “الفهم” والتلقي.

هذا الوحي ظهر كذلك الأمر عبر الروح القدس في الانجيل في (إصحاح 11 فقرة 13) (الأب الذي من السماء يعطي الروح القدس للذين يسألونه )، وفي إنجيل لوقا (إصحاح 4 فقرة 1):( أما يسوع فرجع من الأردن ممتلئاً من الروح القدس). هذا القرب من الله غير مستحيل، له علاقة بالعقل، وكل مواهب الإنسان الذي يجب ان ينميها وان لم يفعل لفقدها وأكد على هذه الفكرة متى ( متى 25/14-30 )” كُلَّ  مَنْ  كانَ  لَهُ  شيءٌ  يُعطى  فيَفيض , ومَنْ  ليسَ  لَهُ  شيءٌ  يُنْزَعُ  مِنهُ  حتى  الذي  لهُ” واختصار الفكرة ان الانسان الكسول، والكسل من صنيعة الإنسان إن لم يفعّل مواهبه بقدرة الروح القدس ومواهب مقدسة يؤذي نفسه ويؤذي الإنسانية اذا الكيف واللماذا والهدفية في عقل الله. ومرتبة الوحي والإلهام المغايرة عن الوحي، من ملكات الله وأدواتهم لارسال الاشارات الى بني البشر، الذين إن اجتهدوا سخّروا مواهبه في خدمة بعضهم وان كسلوا بانت الغائية والأذية وإضمار الشر، والمؤامرات والا ما الداعي في حال الجهد إلى نظرية المؤأمرة وعرقلة البشر للبشر طالما أن لكل انسان كيان خاص به لم يلغيه الله حتى في الزواج ليبقي على الروحين روحين منفصلين لكل منهما خصوصية ومصالح وفكر وعقل وأدوات.
أمل الله لن يخيب بالانسان. ولا يحتاج للإنسان ليدرك قيمته. لكن من يخسر ما عبّد هو الانسان نفسه حتى عندما يتعدى على حرّية الانسان الذي بالكسل ومؤامرات الكسل، يستخدم وزناته للشر، وبالجهد يترك الخيار لنفسه وللآخر أن يعيش إنسانيته ، ولا علاقة لله به حتى لو كان له علاقة. فالانسان حرّ بشره.

عن Rita Chahwan

ريتا بولس شهوان، صحافية وباحثة ساهمت في عدد من الكتب منها "الكويت وإرادة الاستقلال في الوثائق العثمانية" و "ماذا فعل مدحت باشا في الخليج"(ذات السلاسل) وعملت في عدد من الصحف والمواقع الالكترونية العربية. تلقت تدريبات دولية على الاستقصاء وتخصصت في الاستقصاء الاجتماعي – الاقتصادي كما تولي اهمية كبيرة للشأن السياسي.

شاهد أيضاً

Salsa العطش

كخرزة في رداء الجسد، يلفح عطر حبيبي المكان ولا حتى وردة خطّاءة في عنوانها على …