الخميس , مايو 28 2020
aren

لم لا تكون مذيع او مقدم برنامج … ماذا ينقصك؟

ماذا لو شكّل الوسط الاعلامي في كل بلد غرفة أخبار أو مركز أبحاث متخصص لتصدير الموضوعات الاعلامية مبنية على قاعدة قانونية لا تحتاج الى اعلانات ومعلنين بل يمكن الاتكال على تمويل من دول مانحة لملائمة اجندتهم مع اعمال مركز الابحاث الخبير في القضايا التي يدور حولها. سؤال طرحته على نفسي عام 2010 عندما شاركت في اجتماع تحريري لصحيفة الاخبار اللبنانية كان قد دعا اليها مدير تحرير الاخبار ابراهيم الامين فاقترح قيام مركز ابحاث للصحيفة نفسها وكان في وقت سابق احد الاصدقاء من مؤسسي قناة الميادين سبقه بطرح فكرة انشاء هذه الغرفة التي تعرفت عليها اكثر واكثر في تدريب قمت به في العام نفسه ضمن قناة اللبنانية للارسال وعرفت ان اسمها في عالم التلفزيون غرفة الاخبار وهي المطبخ الداخلي لكل محطة. لكن ماذا لو وجدت هذه المؤسسة المنفصلة هل ستصدرّ مذيعي برامج او نشرات اخبار او مراسلين الى الوسط الصحافي. فكانت لي فكرة حوار حول النقص ليكون الصحافي قارئًا للنشرة او مقدم برامج مع المختصص في  توظيف فنون العرض الأدائية لتطوير مهارات مقدم البرامج  صاحب كتاب مهارات مقدم البرامج محمد الطوبجي.

 

ريتا بولس شهوان

 

هل مقدم البرامج ام مذيع النشرة هو مجرد قارئ للمضمون؟

 

يختلف اداء مقدم البرامج وفق طبيعة البرنامج. لكل برنامج أداء خاص به ومهارات ادائية مناسبة لطبيعة البرنامج مثلاً أداء برامج الاطفال يختلف عن أداء البرامج الدينية وغيرها من البرامج الأخرى. أما قارئ النشرة فمطلوب أن يمتلك مهارات ادائية تعرف بالشكل الجاد من حيث النغمات الصوتية ووضع الجسد ويختلف أداء مؤدي النشرة وفق طبيعة النشرة فالنشرة السياسية تختلف فى أدائها عن النشرة الرياضية على الرغم من جدية الأداء غير ان في النشرة الرياضية يجب ان يكون من مرونة بالنسبة الى النشرة السياسية.

كيف يعرف الانسان انه صالح كمقدم برامج ام مذيع؟

 

لهذا الأمر شقين: الشق الأول ليس للشخص دخل فيه فهو مرتبط بعطاء الله له من خلال الشكل المقبول والصوت الجيد ومخارج الحروف الصحيحة والجسد السليم الذى ليس به اي مشكلة. أما الشق الثانى فهو مرتبط بالتدريب، فإذا كان الشخص يمتلك الشق الأول فهو بذلك يمتلك ٥٠% من مقوّمات النجاح في هذا العمل والـ ٥٠% الأخرى مرتبطة بتدريبه وتأهيله.

 

ما هي المهارات التي يجب ان يمتلكها الشخص كبداية؟

مهارتين أساسيتين: المهارات الصوتية والمهارات الحركية. وكل منهما لهما قواعدهما التدريبية لتحقيق التأثير فى المستمع أو المشاهد

 

هل مقدم البرامج او مذيع النشرة بحاجة للرجل السياسي ام الرجل الاجتماعي ام العكس؟

 

مذيع النشرة يحتاج إلى شخص يعي تماما لمتطلبات ومهارات النشرة ايا كانت طبيعتها. لكن على مذيع النشرة فهم الهارات والفنون التى هو بحاجة اليها لترفع من مستوى اداءه وتصنع التأثير فى المتلقى مثل فن الباليه وفن الموسيقى. اما مقدم البرامج والضيف ان كان سياسيا او اجتماعيا فعليهم جميعا ان يمتلكوا نفس المهارات التى تصنع التأثير . فهم جميعا يحتاجون الى الكاريزما والى المهارات الصوتية والمهارات الحركية لأن كل منهم يستطيع أن يستفيد من تلك الأمور ليحقق النجاح فى عمله السياسي أو عمله الإعلامي. لكن ليس كل منهم يحتاج للاخر بل يحتاج إلى تطوير نفسه والتركيز على مهاراته.

 

 

هل يجب ان يشرف المذيع او مقدم البرنامج على مضمون ما سيؤديه ويشكل فريق باحث كي يكون ظهوره عظيم ، او يكتفي بمعد واحد .وهل عمله يقتضي ان يصدرّ نجومًا من فريق عمله ويوزع مصادر معلومات على مختلف البرامج ؟

 

على حسب طبيعة ومتطلبات البرنامج. لكن من مهام المذيع أو مقدم البرامج إن يكون معدا يمتلك أدوات البحث والوصول للمعلومة لأنه اذا فهم مقدم البرامج ما يقدمه فسيعرف كيف يصل إلى كل ما يحتاجه لخدمة ما يقدمه.

 

ما هي التدريبات التي يجب ان يقوم بها المذيع او مقدم البرنامج ؟ وهل التدريب يكفي؟

 

هناك تدريبات صوتية متعددة ومن ضمنها الفوكاليز والصولفيج وتدريبات حركية تكون من خلال فن البانتومايم وفن الباليه بالإضافة الى تدريبات أخرى وكل هذه التدريبات تختص بإحتياجات ومتطلبات المذيعين ومقدمي البرامج والتي تساعدهم فى الوصول لأعلى درجة من الأداء الصحيح ان كان صوتيا أو حركيًا بما يتناسب مع طبيعة البرنامج الذي يقدمه.

 

  لماذا تستخدم فن الموسيقى وفن الباليه وفن البانتومايم للمذيعين ومقدمي البرامج؟

 

ليست هذه الفنون فقط.اعتمد في التدريب على فن الموسيقى وفن الباليه وفن البانتومايم وفن الخطابة وفن الأداء، ، فهذه الخمسة فنون عندما ندرسها سنجدها فعالة جدا فى تطوير المهارات الصوتية والجسدية،  والعالم الاوروبي اعتمد فى أداء مذيعيه على هذه الفنون لأنها تلعب دور مهم وحيوي فى تغيير أداء مقدم البرامج ووصوله إلى أعلى درجات التأثير فى المتلقي من خلال البرنامج الذى يجب على مقدم البرامج فهم طبيعته حتى يستطيع الوصول للأداء الذي يتناسب مع طبيعة البرنامج.

  هل كتابك مهارات مقدم البرامج يستطيع أن يغير من أداء المذيعين ومقدمي البرامج وهل هو لهم فقط؟

بالفعل الكتاب يضع المذيعين ومقدمي البرامج في بداية الطريق الصحيح وتعديل مسارهم بشكل يمكنهم الوصول لأعلى درجات الأداء الصحيحة والتي تصنع التأثير فى المتلقي ان كان في الإذاعة أو التلفزيون.  إن الكتاب فى ظاهره مقدم إلى المذيعين ومقدمي البرامج اما في باطنه فهو لكل شخص يرغب فى التأثير فى الأخر.

 

0

عن Rita Chahwan

ريتا بولس شهوان، صحافية وباحثة صدر لها عدد من الكتب منها "الكويت وإرادة الاستقلال في الوثائق العثمانية" و "ماذا فعل مدحت باشا في الخليج"(ذات السلاسل) وعملت في عدد من الصحف والمواقع الالكترونية العربية. تلقت تدريبات دولية على الاستقصاء وتخصصت في الاستقصاء الاجتماعي – الاقتصادي كما تولي اهمية كبيرة للشأن السياسي.

شاهد أيضاً

“التفاهة” التي تتخطى الصرف والنحو

“تفاهة” بعض الصحافيين وحتى مدراء التحرير تتخطى العلوم. لا بل أكثر بعضهم يحاول تطويق المجالات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: