الثلاثاء , ديسمبر 7 2021
aren

ليس بالجنس وحده!

نادر علامي طبيب نفسي ومعالج جنسي في باريس  – أهمية الجنس في الحياة الزوجية تختلف من شخص لآخر.عندما تكون هذه الحالة يحدث روتين معيّن يؤدي إلى ملل. هذا إجمالًا ما يحدث بين الثنائي العصري باعتبارهم يبحثون بشكل مستمر عن العاطفة “الأجد” دون كلل بالتالي حياتهم الجنسية لم تعد مجرد حاجة طبيعية بل رغبة أو حتى متعة. لذا يسعى هذا النوع من الأشخاص بوتيرة متسارعة إلى مقاربة جديدة للحياة الجنسية لتجنب الوقوع في الملل الذي يدخل عنصر البرودة إلى حياة الثنائي.

بالنسبة إلي كطبيب نفسي وجنسي يقع الملل كذلك الأمر عندما ترتفع التوقعات من الحياة الجنسية هذه في يومنا، فالمطالبة بشعور جديد مع كل مرة يكون فيها اتصال جنسي يهشّم العلاقة بين الثنائي أضف الى ذلك السعي الى تحسين الأداء الجنسي مما يدخل عنصر الملل والقلق اذا لم يستطع الشريك تحقيق الرضى.

لا يمكن أن يكون النشاط الجنسي الرابط الوحيد بين الطرفين علمًا إنه قد يوطد العلاقة إلى حدٍ ما، لذا يجب تخطي الفكرة أن الجنس هو الرابط الذي يجمع الاثنان فالجنس يؤدي إلى نتيجة واحدة: التهدئة بعد التشنج الذي تدخله ضغوط الحياة الحديثة إلى حياة الثنائي، كما تغذية العاطفة التي تجمع الثنائي غير أن الجنس وحده لا يكف. إذ أنه بمجرد الإنتهاء من الفعل الجنسي تعود الحياة اليومية لتأخذ مساحتها من الحياة من عمل إلى تربية الاطفال ممارسة الرياضة والحياة الاجتماعية .

من يعتقد أنه بالجنس وحده يمكن بناء حياة مشتركة متينة يخاطر الوقوع في المحظور. يحتاج الرجل والمراة الصحيحين جسديا ونفسيًا الى عوامل أخرى للشعور بقيمتهم الانسانية والأمان.

عالجت حالات متعددة من أزواج يختبرون حياة جنسية شغوفة لكن في نهاية الأمر إنفصلوا لأن الجنس وحده لم ينجح بابقائهم سويًا فأساس العلاقة أن يفهم الرجل زوجته والعكس . هذا إن دل على شئ فهو اهمية التفاهم بين الثنائي ليتكاملا فيكون هذا ما تبنى عليه العلاقة.

لا يجب السعي فقط في النشاط الجنسي إلى إرضاء الشريك فغالبًا الشريك لا يدرك ماذا يريد لذا يجب أن يكون للآخر مجال ليدرك نفسه فبعنصر المفاجأة والاكتشاف يمكن جذب  واغراء الشريك.  لهذا الهدف بالتحديد يجب تعلم طريقة الاسترخاء مما يشكل تحديًا في هذا العصر ومن الخطورة الابقاء على هذه الاشكالية المهمة في خانة الممنوعات. الحب والجنس يمكن تعلمها كما نتعلم اكتشاف ذواتنا.

الجنس قد يقتل العلاقة اذا غاب عنصر التفاهم وهذا ما يؤدي الى الخيانة فالذي يشعر بعدم الاكتفاء يبحث عن ذلك مع آخر. خطورة انفصال الثنائي مرتقعة وهذا ما اصادفه يوميًا في عيادتي في بارس أما الجديد في حياة الثنائي هو أن المرأة من تبحث اليوم عن الانفصال والسبب عدم الرضى الجنسي. نحن نعيش في مرحلة انتقالية لذا يجب معرفة أنفسنا لنرضي الأخر جنسيًا وندرك ما نريد لنطلبه.

عن Guest Contributor

شاهد أيضاً

أثر نوال السعداوي نظام فلسفي نسوي

«كَتبَتْ صَديقَتِي قَصيدةً أُخرى تَقولُ فِيها: رَغْمَ انكِشَافِ جَسَدِ المَرأةِ فَهُو أَكثَرُ غُموضًا مِنَ المَستُورِ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: